كالبحر إذ تلاطم يُعلي زبــــداً
ويُخفي كنوزا من الـــــــــذُّرر
إن مس اللّوثُ سطح مـــــــاءه
سَلِم ما يخفيه عن الكــــــــــدر
إذا الريح طابت جرت برغــــد
أم ساءت لم تُبق ولم تَــــــــــذر
فاحذر عُبابا استهنت بـــــــــــه
إن ثورة البحرعدلُ القـــــــــدر
يَميز الناسَ في طيب معدنــــها
ما يَميز في الأُكل طيبَ الشجـر
كم جرت السنون ما أبقت منهم
سوى الذكرى تاتي بالعِبــــــــر
اندرست قرون بأهلها فمــــــــن
يملأ منهم من سمع ومن بصــر
وشهوةٌ انقطعت بآجالـــــــــــها
هل يشتهى رميمٌ في القُبُـــــــــر
يستغيث بالنار من حرّ شهوتــه
من تردّى دون رتبة البشـــــــر
ذاك الذي ساوى الجوهر حطبـا
يلقي به في السعير المستعـــــر
تتلظى نارٌ كما شيءَ لــــــــــها
ليته قُدّ قَبلاً من حجـــــــــــــــر
لا تلُم الزمان فيما اقترفتـــــــــه
إن الزمان لم يقترف لم يجُــــــر
وانظر الزمانَ دقيقُ فِعـــــــالك
عسى الحقُّ يجلو بالنظـــــــــــر
للروح ذائقة ترنو إلى مُخلّــــــد
لا يجاريه في الناس غيرُ الخِيَــر
من استغنى بالفقر عن زائلــــــة
عاش العمر كله لم يفتقــــــــــــر
